
اشتد سعاله وهو يقف فى المطبخ وحيداً
كان قد قرر ان يحضر لنفسه طبق حساء ساخن
صوت الهواء وهو يعوى جعل جسده يرتجف
ترك اللإناء على النار
وعاد لصمته امام التلفاز
صمت ...لم يقطعه صوت التلفاز نفسه
فالصمت بداخله كان أقوى من أى شيىء
لم يعد يخرج كالسابق
ربما مل الناس...او هم ملوه
حتى الكلمات
صارت تهرب منه
عاد للأناء الذى يغلى فوق النار
افرغ ما فيه فى طبق
وعاد ليأخذ مكانه امام التلفاز
البخار يتصاعد من الحساء المغلى
ومع اول رشفة
ادرك كم هو رديء فى الطبخ
كان يكره ان يكون مريضاً
خصوصاً فى غربته هذه
يزداد شعوره بالوحده
وهو راقد فى فراشه...يتألم
لم يكن يتألم من المرض
أو لنقل ان ألم المرض كان هيناً لألم الوحدة
يشعر انه يموت يوميا بعد يوم
شيىء فيه يكسر
لم تنفعه مضاضات الأكتئاب
ولا وجود أناس حوله
ولا سهرات التلفاز المكررة
أو حتى الكلمات
التى صارت تكرهه
أو......صار هو يكرهها
************
2 comments:
سلامتك وشفاك الله وعفاك
فين كل الغيبه دى ؟؟؟؟؟؟
عارف مفيش اى شيء بالدنيا يستحق احساسك بالوحده او حتى لحظة ألم
تعامل معاها كفتره مؤقته وهتعدى على خير بأذن الله
افتقدنا كلماتك هنا جدا
يسر لك الله امرك وكتبلك الخير دايما بأذن الله
الوحدة اسلوب حياه قاسي جدا جدا
بيكون قاسي جدا في الغربة
لكن و انت فحضن بلدك بعد غربة طويلة
تقوم ترجع
وتلاقي الوحده راجعة معاك!!
تنزل الشوارع تلاقيها زحمة موت و ترجع البيت تلاقيه فاضي
تقوم خارج و اريح لبيت عيلتك تقعد وسط ولاد خالتك وتعزم نفسك على الغدا معاهم
فتلاقي نفسك وحيد وسطهم
فترج برضه البيت
تعمل لنفسك أكلة عك
وتقعد قدام اي حاجة في التلفزيون لمجرد تشغيل أي صوت
وتحتار
مش كانت الودحه في الغربة أحسن
على الاقل كان فيه أمل انها تخلص بالعودة؟؟
Post a Comment