
وعشقتُ الرسمَ منذ الصغر
أن أرسم فوق الأشياء
ان أنشر وصفك بالأرجاء
فرسمت الكون بفرشاتى
أوراق خريف...وثلوج شتاء
اترك فى كل مكان شىء منى
قلب عنيد
وجه طريد
نوبات جنون....وأصوات بكاء****
ورسمت وطنى بلا ألوان
نهرٌ أزرق....ورمال
ووجوه اناسٍ تعرفنى
أطياف عبيد...وانصاف رجال
وعاصمة...تجمع أشلائى
من هول الغربة والترحال
وتركت حدودى بلا حراس
ورسمت باباً..يحمل اسمى
وطريقٌ....وعدة أفراس
ووضعت نيران تُرشِدُكِ
وكتبت وعودٍ...فوق الباب
" من غيرك...أعتزل الناس "
ومضيت لعاصمتى وبعينى
شوق...أحزان..ونعاس
فرسمت سريرا...مدفئة
ولهيب يدفىء أطرافى
وتركت لأجلك...كلمات
وبهدوء تخبو الأنفاس
****
الون الأخضر..قد غطى كل الأشياء
وعبير فتاة...تتفحص كل الأجزاء
ما هذا الباب...؟؟
وحروف رسمت من زمن
وبقايا...حريقٌ..أو نارٌ
تعبر فوق الرسم..لتدخل
لطريق...بين الأشجار
ومن بين الأفق..تترأى
عاصمة بلا أسوار
يغمرها شعور بالألفة
تتقدم..فوق الأحجار
أحلام كانت تنبئها
بوصول رفيق المشوار
تدخل...توقظه..فيحملها
ويصيرا سر الأسرار
الأن تدخل حجرته
العتمة...ورائحة النار
استيقظ قد جئت إليك
استيقظ...؟!؟
تكشف عن وجهه...فتدركها
حقيقة الأمر فتنهار
قد مات الفارس...من زمن
ولم يبقى غير الأعذار
تجلس بجواره...وعينيها تقرأ كلماته
" لا تبكى..فالموت لا يقتل قلبً "
"قد عرف عشق الأحرار"















